الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٦٩ - الحكمة «٩٦» في من ولى محمّداً
(وَمِنْ حِكَمِهِ ٧) [١]
| إِنَّ وَلِىَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطٰاعَ اللهَ وَإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ ، وَإِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللهَ وَإِنْ قَرُبَتْ قَرٰابَتُهُ. |
قال الجوهري : اللحمة بالضم : القرابة [٢] نبّه ٧ بقوله هذا على أنّ العبرة في الولاء والعداء لرسول الله ٦وسلم هي إطاعة الله عزّوجلّ ومعصيته ، فمن أطاعه فهو موالي له ، ومن عصاه فهو عدوه وإن كان من لحمته وأقربائه ، ولقد قال رسول الله ٦ ذات يوم لبضعته كما جاء في الخبر : يا فاطمة بنت رسول الله! سليني بما شئت. لا اُغني عنك من الله شيئا [٣].
وقال إبن أبي الحديد : قال رجل لجعفر بن محمّد : : أرأيت قوله ٦ : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرّم الله ذريتها على النّار أليس هذا أماناً لكلّ فاطمي في الدنيا؟
فقال : إنّك لأحمق ، إنّما أراد حسناً وحسيناً لأنّهما من لحمة أهل البيت ، فأمّا من عداهما من قعد به عمله لم ينهض به نسبه [٤].
أخرجه الشيخ الصدوق عن ياسر : قال : إنّ أباالحسن الرضا ٧ قال لأخيه زيد بن موسى ٧ : يا زيد غرّك قول سفلة أهل الكوفة : إنّ
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٤٨٤ ، الحكمة : ٩٦.
[٢] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ٢٠٢٧ ، مادة «لحم».
[٣] ـ صحيح مسلم : ج ١ ، ص ١٩٣ ، ح ٣٥١ ـ ٣٥٢ ، وهكذا أخرجه النسائي في سننه : ج ٦ ، ص ٢٥٠ ، باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين.
[٤]) ـ شرح نهج البلاغة : لإبن أبي الحديد : ج ١٨ ، ص ٢٥٢ ، الأصل ٩٢.