الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٦٦ - الكتاب «٩» في أنّ رسول الله
قال : وأيّ أعمامي تعني؟ قال : أبوطالب حيث يقول ٧ :
| كذبتم وبيت الله نبرأ محمّداً | ولما نطاعن دونه ونناضل | |
| وننصره حتّى نصرع حوله | ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
فقال رسول الله ٦ : أما ترى ابنه كاليث العادي بين يدي الله ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد الله بأرض الحبشة.
فقال : يا رسول الله أسخطت عليّ في هذه الحالة. فقال : ما سخطت عليك ولكن ذكرت عمّي فانقبضت لذلك [١].
وروى إبن سعد أنّ قوله تعالى : «هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» [٢] نزل في حمزة بن عبدالمطّلب ، وعلي بن أبي طالب ٧ ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة [٣].
قوله ٧ : «وَقُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ» قال حموى : أُحدْ : بضم أوّله وثانيه معاً : اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة اُحُدْ ، وعنده كانت الواقعة الفضيعة الّتي قُتِلَ فيها حمزة عمّ النبيّ ٦ وسبعون من المسلمين ، وكسرت رباعيّة النبيّ ، ٦ وشجّ وجهه الشريف ، وكُلِمَت شفته ، وكان يوم بلاء وتمحيص ، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيّام من مهاجرة النبيّ ٦ وهو في سنة ثلاث [٤].
وكان يوم اُحد : يوم بلاء ومصيبة وتمحيص إختبر الله المؤمنين ومحنّ به المنافقين ممّن كان يظهر الإيمان بلسانه وهو مستخف بالكفر في قبله.
[١] ـ تفسير القمي : ج ١ ، ص ٢٦٤ ـ ٢٦٦.
[٢] ـ الحج : ١٩.
[٣] ـ الطبقات الكبرى : ج ٢ ، ص ١٢ وج ٣ ، ص ١٢.
[٤] ـ معجم البلدان : ج ١ ، ص ١٠٩.