الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٦٤ - الكتاب «٩» في أنّ رسول الله
| أيا عين جودي بدمع سرب | على خير خندف لم ينقلب | |
| تداعى له رهط غدوة | بنوهاشم وبنو المطلب | |
| يذيقونه حد أسيافهم | يعيّرونه بعد ما قد شجب [١] |
وقال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : نظر عتبة إلى أخيه شيبة ، ونظر إلى إبنه الوليد ، فقال : قم يا بني فقام ، ثم لبس درعه وطلبوا له بيضة تسع رأسه ، فلم يجدوها لعظم هامته ، فاعتمّ بعمّامتين ثم أخذ سيفه وتقدّم هو وأخوه وإبنه ، ونادى : يا محمّد أخرج إلينا أكفّائنا من قريش ، فبرز إليه ثلاثه نفر من الأنصار عود ومعود وعوف من بني عفرا.
فقال عتبة : من أنتم؟ إنتسبوا لنعرفكم.
فقالوا نحن بنو عفرا أنصار الله وأنصار رسول الله ٦
قال : إرجعوا ، فإنّا لسنا إيّاكم نريد ، إنّما نريد الأكفّاء من قريش ، فبعث إليهم رسول الله ٦ أن أرجعوا فرجعوا ، وكره أن يكون أوّل الكرّة بالأنصار ، فرجعوا ووقفوا مواقفهم.
ثم نظر رسول الله ٦ إلى عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب وكان له سبعون سنة ، فقال له : ثم يا عبيدة! فقام بين يديه بالسيف ، ثم نظر إلى حمزة بن عبدالمطلب ، فقال : قم يا عم ، ثم نظر إلى أميرالمؤمنين ٧ فقال له : قم يا علي! وكان أصغرهم فقال : فاطلبوا بحقّكم الذي جعله الله لكم قدجاءت قريش بخيلائها وفخرها تريد أن تطفىء نور الله «وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ» [٢].
ثم قال رسول الله : يا عبيدة عليك بعتبة ، وقال لحمزة : عليك بشيبة ،
[١] ـ الإرشاد للمفيد : ٤٠ ، والنقل بتصرف يسير.
[٢] ـ التوبة : ٣٢.