الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٢٩ - الخطبة «١٩٤» في أنّ محمّداً
وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا» (١) (٢).
وفي خبر آخر جاء أبوجهل إلى النبيّ ٦ وهو يصلّي ليطأ على رقبته ، فجعل ينكص على عقبيه ، فقيل له : مالك؟
قال : إنّ بيني وبينه خندقاً من نار مهولا ، ورأيت ملائكة ذوي أجنحة ، فقال النبيّ ٦ لودنا منّي لاختطفته الملائكة عضواً عضوا ، فنزل : «أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ^ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ» (٣) (٤).
وذكروا أن رسول الله ٦ كان إذا مشى يتكفّأ ، وكان الحكم بن أبي العاص يحكيه ، فالتفت ٦ يوماً فرآه يفعل ذلك.
فقال ٦ : فكذلك فلتكن ، فكان الحكم مختلجاً يرتعش من يومئذٍ [٥].
قوله ٧ : «وخلعت إليه العرب أعنّتها» هذا مثل معروف بين الناس ، معناه أوجفوا إليه مسرعين لمحاربته ، لأن الخيل إذا خلعت أعنّتها كان أسرع لجريها ، قاله : إبن أبي الحديد [٦].
قوله ٧ : «وَضَرَبَتْ إِلىٰ مُحٰارَبَتِهِ بُطُونَ رَوٰاحِلِهٰا» الرواحل : جمع الراحلة وفي لسان العرب : الراحلة من الإبل : البعير القوي على الأسفار والأحمال ، والذكر والاُنثى فيه سواء ، والهاء فيها للمبالغة [٧].
وقال الجزري وفي الحديث : «تجدون الناس كابل مائةٍ ليس فيها راحلة» أي : الرجل الكامل في الناس قليل كقلّة الراحلة في الآبال [٨].
[١] ـ الإنسان : ٢٤.
[٢] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ٥٧.
[٣] ـ العلق : ٩ ـ ١٠.
[٤] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ٧١.
[٥] ـ الإستيعاب : ١ ، ص ٢٥٩ ـ ٣٦٠.
[٦] ـ شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد : ج ١٠ ، ص ١٦٤.
[٧] ـ لسان العرب : ج ١١ ، ص ٢٧٧ ، مادة «رحل».
[٨] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٢ ، ص ٢٠٩.