الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٩ - الخطبة «١» في أنّ الله بعث محمداً
فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ» [١].
وفي مجمع البيان ذيل هذه الآية عن أميرالمؤمنين ٧ إنّ الله تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبيّنا ٦ أن يخبروا أممهم بمعثه ونعته ويبشّر وهم به ويأمروهم بتصديقه [٢].
وعنه ٧ ايضاً إنه قال : لم يبعث الله نبيّاً آدم ومن بعده إلّا أخذ عليه العهد لئن بعث الله محمّداً ٦ وهو حيّ ليؤمننّ به ولينصرنّه ، وأمره بأن يأخذ العهد بذلك على قومه [٣].
قوله ٧ : «مَشْهُورَةً سِماٰتُهُ» أي مشهورة صفاته وعلاماته في الكتب المنزلة ، والصحف السماويّة من التوراة والإنجيل ، قال الله تعالى : «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ» [٤].
وفي تفسير العياشي عن الباقر ٧ ذيل هذه الآية قال : يعني اليهود والنصارى يجدون صفة محمّد وإسمه [٥].
وفي الكافي إن موسى ٧ ناجاه ربّه تبارك وتعالى ، فقال له في مناجاته : أوصيك يا موسى وصيّة الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم ، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر ، الطيّب ، الطاهر ، المطهّر ، فمثله في كتابك أنّه مهيمن على الكتب كلّها وانّه راكع ، ساجد ، راغب ، راهب ،
[١] ـ آل عمران : ٨١.
[٢] ـ مجمع البيان : ج ١ ـ ٢ ، ص ٤٨٦.
[٣] ـ مجمع البيان : ج ١ ـ ٢ ، ص ٤٦٨ ـ ٤٦٩.
[٤] ـ الأعراف : ١٥٧.
[٥] ـ تفسير العياشي : ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ٨٧.