الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٨٧ - الخطبة «١٩٠» في أن محمداً
مجموع غزواته ست وعشرون ، وحروبه تسعه ، وسراياه ست وثلاثون ، وقال إبن شهراشوب : لمّا كان بعد سبعة أشهر من الهجرة نزل جبرئيل بقوله «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» [١] فقلّد في عنقه ٦ سيفاً.
وفي رواية لم يكن له غمد ، فقال : حارب بهذا قومك حتّى يقولوا : لا إلٰه إلّا الله [٢].
قوله ٧ : «لٰا يَثْنِيهِ عَنْ ذٰلِكَ» أي لا يصرفه عن الدعوة والتبليغ والجهاد في سبيل الله.
قوله ٧ : «اجْتِمٰاعٌ عَلىٰ تَكْذِيبِهِ» مع قلّة ناصريه وكثرة معانديه.
قوله ٧ : «وَالْتِمٰاسٌ لِإِطْفٰاءِ نُورِهِ» قال الطبري : في حديث. مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب إن إبن أخيك قد سبّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفّه أحلامنا ، وضلّل آباءنا ، فإما أن تكفّه عنّا ، وإمّا أن تخلّي بيننا وبينه ، فبعث أبوطالب إلى رسول الله ٦ فقال له : يابن أخي ، إنّ قومك قد جاؤوني فقالوا لي كذا وكذا فأبو عليّ وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق ، فقال رسول الله ٦ : يا عمّاه ، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتّى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته ، ثم استعبر رسول الله ٦ ، فبكى ثم قام ، فلمّا تولّى ناداه أبوطالب ، فقال : أقبل يابن أخي ، فأقبل عليه رسول الله ٦ فقال : إذهب يابن أخي ، فقل : ما أحببت ، فوالله لا أسلّمُكَ لشيئ أبداً [٣].
[١] ـ المناقب لإبن شهراشوب ، ج ١ ، ص ١٨٦.
[٢] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ١٨٦.
[٣] ـ تاريخ الطبري : ج ١ ، ص ٥٤٤ ـ ٥٤٥ ، وسيرة لإبن هشام : ج ١ ، ص ٢٨٣ ـ ٢٨٥.