الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٨ - الخطبة «١» في أنّ الله بعث محمداً
وأنّك رسول الله ٦ هذا مالي فاحكم فيه بما أنزل الله [١].
وفي الكافي عن الباقر ٧ : لمّا نزلت التوراة على موسى ٧ بشّر بمحمّد ٦ قال : فلم تزل الأنبياء تبشّر به حتّى بعث الله المسيح عيسى بن مريم فبشّر بمحمّد ٦ وذلك قوله تعالى : «يجدونه» يعني في التوارة والإنجيل وهو قول الله عزّوجلّ يخبر عن عيسى ٧«وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» [٢] [٣].
ولقد أجاد أبو طالب عمّ النبيّ ٦ حيث قال :
| ألم تعلموا أنا وجدنا محمّداً | رسولاً كموسى خطّ في أوّل الكتب |
أقول : هذا أحسن دليل على إسلامه ٧.
قوله ٧ : «وَتَمٰامِ نُبُوَّتِهِ» الضمير في «نبوّته» راجع إلى الله تعالى مثل «عدته» قال تعالى : «وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» [٤].
قوله ٧ : «مَأْخُوذًا عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثٰاقُهُ» لم يكن نبيّ قط إلّا وبَشّر اُمّته بنبيّنا محمّد ٦ وأنّه خاتم الأنبياء ، وأنّ شريعته ناسخة لشرائعهم ، فيجب عليهم إتّباع شريعته ، ورفض شرائعهم ، قال تعالى : «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ
[١] ـ الأمالي للشيخ الصدوق : ص ٣٧٦ ، ح ٦ ، المجلس الحادي والسبعون.
[٢] ـ الصف : ٦.
[٣] ـ الكافي : ج ٨ ، ص ١١٧ ، ح ٩٢.
[٤] ـ الأحزاب : ٤٠.