الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧٨ - الخطبة «١٧٨» في أنّ محمّداً
وشرح الحقائق في ما نسبه أهل الكتاب إلى التوراة والإنجيل إفتراءً منهم ، فقالوا : لحم الإبل كان محرّماً في ملّة إبراهيم فكذّبهم النبيّ ٦ في ما أنزل تعالى في قوله : «كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ» [١].
وشرح النبيّ ٦ قصص الأنبياء بحقائقها في ما أنزل الله تعالى عليه فقال بعد ذكر قصة نوح : «تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ» [٢].
وهكذا شرح خبر ذي القرنين ، [٣] وخبر أصحاب الكهف [٤] وغير ذلك من أخبار الأنبياء :.
قوله ٧ : «وَالْمُخْتَصُّ بِعَقٰائِلِ كَرٰامٰاتِهِ» أي المختص بنفائس كرامات الله ، كما قال الله تعالى : «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا» [٥] وقال عزّوجلّ : «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ^ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ ^ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ^ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ ^ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ^ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ^ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» [٦] ، وقال عزّ إسمه : «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ^ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ^ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ ^ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ» [٧].
[١] ـ آل عمران : ٩٣.
[٢] ـ هود : ٤٩.
[٣] ـ الكهف : ٨٣ ـ ٩٨.
[٤] ـ الكهف : ١٠ ـ ٢٦.
[٥] ـ الإسراء : ١.
[٦] ـ الضحى : ٥ ـ ١١.
[٧] ـ الشرح : ١ ـ ٤.