الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧٥ - الخطبة «١٧٣» في أنّ النبي
| أنت الرّسول رسول الله نعلمه | عليك ينزل من ذي العزّة الكتب |
و «الوحي» في اللغة : الإشارة والرسالة والكتاب والإلهام وكلّ ما ألقيته إلى غيرك ليعلمه فهو وَحي ، وكيف كان : هو مصدر وَحَى إليه يَحِى من باب وعد ، وأوحى إليه بالألف مثله ، وهي لغة : القرآن الفاشية ، ثم غلب إستعمال الوحي فيما يُلقى إلى الأنبياء من عند الله.
قوله ٧ : «وَخٰاتَمُ رُسُلِهِ» ختم الكتاب من باب ـ ضرب ـ وختم عليه ختماً وضع عليه الخاتم وهو الطابع [١] والمراد أنّه ٦ آخر الرّسل ليس بعده رسول كما قال الله سبحانه : «وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» [٢] وفي الحديث المتواتر : قوله ٦ لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي [٣].
وقوله ٦ : حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فمن إدعى بعده نبوّة ، أوأتى بعد كتابه بكتاب ، أوجاء بعد سنّته بسنّة ، فكافر ودمه مباح [٤].
وفي صحيح مسلم عن جابر ، عن النبيّ ٦ ، قال : مثلى ومثل الأنبياء ، كمثل رجل بنى داراً فأتمّها وأكملها إلّا موضع لبنة. فجعل الناس يدخلونها ويتعجّبون منها ، ويقولون : لو لا موضع اللبنة؛ قال رسول
[١] ـ الطابع : بفتح الباء وكسرها : ما يطبع به ، المصباح المنير : ص ٣٦٨ ـ ٣٦٩.
[٢] ـ الأحزاب : ٤٠.
[٣] ـ هذا الحديث المعروف بحديث المنزلة من الاُحاديث المتواترة ، أخرجه كثير من أهل الحديث من طرق متعدّده ، ورواه على ما قيل اثنان وأربعون من أصحاب النبيّ ٦ منهم إبن عبّاس والزبير وطلحة وأبوبكر وعمر وعثمان وغيرهم.
[٤] ـ بهج الصباغة : ج ٢ ، ص ٢٣٧.