الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧ - الخطبة «١» في أنّ الله بعث محمداً
مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ» [١].
وفي الكافي عن الصادق ٧ في حديث قال : كان قوم فيما بين محمّد ٦ وعيسى ٧ يتوعّدون. أهل الأصنام بالنبيّ ٦ ، ويقولون : ليخرجنّ نبيّ فليكسرنّ أصنامكم ، وليفعلنّ بكم ، فلمّا خرج رسول الله ٦ كفروا به [٢].
وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : كانت اليهود يقولون للعرب قبل مجيئ النبيّ ٦ : أيّها العرب هذا أوان نبيّ يخرج من مكة ، وكانت مهاجرته بالمدينة ، وهو آخر الأنبياء وأفضلهم ، في عينيه حمرة ، وبين كتفيه خاتم النبوّة ، يلبس الشملة [٣] ويجتزي بالكسرة [٤] والتميرات ، ويركب الحمار العريّ ، وهو الضحوك القتّال ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي من لاقىٰ ، يبلغ سلطانه منقطع الخفّ والحافر ، ليقتلنّكم به يا معشر العرب قتل عاد ، فلمّا بعث الله نبيّه بهذه الصفة حسدوه وكفروا به [٥].
وفي أمالي الشيخ الصدوق : عن أميرالمؤمنين ٧ في حديث : قال يهودي لرسول الله ٦ : إنّي قرأت نعتك في التوراة : محمّد بن عبدالله ٦ ، مولده بمكة ومهاجره بطيبة ، ليس بفظّ [٦] ولا غليظ ، ولا سخّاب ، [٧] ولا مترنّن [٨] بالفحش ، ولا قول الخنا [٩] ، وأنا أشهد أن لا إلٰه الله ،
[١] ـ الأعراف : ١٥٧.
[٢] ـ الكافي : ج ٨ ، ص ٣١٠ ، ح ٤٨٢.
[٣] ـ الشملة : كساء يشتمل به.
[٤] ـ الكسرة : القطعة من الشيئ.
[٥] ـ تفسير القمي : ج ٢ ، ص ١٨٠ و ١٩١.
[٦] ـ فظّ يفظّ ـ من باب تعب ـ فظاظة : إذا غلظ. بمعنى سيئ الخلق ، القاسي القلب.
[٧] ـ السَخَبْ بالتحريك : وهو شدّة الصوت.
[٨] ـ المترنّن : أي الصوت العالى.
[٩] ـ الخنا : مرادف للفحش.