الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٦ - الخطبة «١» في أنّ الله بعث محمداً
أسمائه ٦ ولم يعرف من تسمّى قبله ٦ بأحمد ، إلّا ما حكي أنّ الخضر ٧ كان إسمه كذلك [١].
وقال إبن فارس سمّي نبيّنا محمّد ٦ محمّداً : لكثرة خصاله المحمودة [٢]. يعنى ألَهَم تعالى أهله ٦ تسميته بذلك لما علم من خصاله الحميدة.
ومحمّد هو النبيّ وهو : الاُمّي العربيّ القرشيّ الهاشمي الأبطحي التهامي المصطفى من دوحة الرسالة ، والمرتضىٰ من شجرة الولاية.
قوله ٧ : «لِإِنْجٰازِ عِدَتِهِ» الّتي وعدها الله لخلقه على ألسنة رسله السابقين بمبعثه ٦ ، قال تعالى : «الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ» [٣] أي يعرفون محمّداً ٦ بنعته ، وصفته ، ومبعثه ، ومهاجرته ، وصفة أصحابه في التوارة والأنجيل ، كما يعرفون أبنائهم في منازلهم. وفي تفسير القمي ، قال : نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى. لأنّ الله قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمّد ٦ وصفة أصحابه ، ومهاجرته ، وهو قوله تعالى : «ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ» [٤] فهذه صفة رسول الله ٦ في التوراة والإنجيل وصفة أصحابه ، فلمّا بعثة الله عزّوجلّ عرفه أهل الكتاب كما قال جلّ جلاله : «فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ» [٥] [٦]
وقال تعالى : «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ
[١] ـ تاج العروس : ج ٨ ، ص ٤٠ ، مادة «حمد».
[٢] ـ مجمل اللّغة : ج ١ ، ص ٢٥٠ ، ومعجم مقاييس اللّغة : ج ٢ ، ص ١٠٠.
[٣] ـ البقرة : ١٤٦ ، والأنعام : ٢٠.
[٤] ـ الفتح : ٢٩.
[٥] ـ البقرة : ٨٩.
[٦] ـ تفسير القمي : ج ١ ، ص ٣٣.