الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥٩ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
قوله ٧ : «وَلٰا يَرْجُوَ فِيهٰا مُقٰامًا» لأنّها دار فناء لا دار بقاء.
قال الشاعر :
| أحلام نوم أوكظلّ زائل | إنّ اللبيب بمثلها لا يخدع |
وقال أميرالمؤمنين ٧ : الدنيا دار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له ، وعليها يعادي من لا علم له ، وعليها يحسد من لا فقه له ، ولها يسعي من لا يقين له [١].
وعن أبي عبدالله ٧ قال : قال رسول الله ٦ : مالي وللدنيا ، إنّما مثلي ومثلها كمثل الراكب رفعت له شجرة في يوم صائف ، فقال تحتها [٢] ثم راح وتركها [٣].
وروى البيهقي في حديث فقال : أنّ رسول الله ٦ قال : مالي وللدنيا؟ وما أنا والدنيا؟ وإنّما أنا والدنيا كراكب استظلّ تحت شجرة ، ثم راح وتركها [٤].
قوله ٧ : «فَأَخْرَجَهٰا مِنَ النَّفْسِ ، وَأَشْخَصَهٰا عَنِ الْقَلْبِ» أي أبعدها عن القلب.
قوله ٧ : «وَغَيَّبَهٰا عَنِ الْبَصَرِ» أي غيّب زينتها عن البصر.
قوله ٧ : «وَكَذٰلِكَ مَنْ أَبْغَضَ شَيْئًا أَبْغَضَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَأَنْ يُذْكَرَ عِنْدَهُ» وهذا واضح طبيعى لا مناقشه فيه.
[١] ـ إحياء العلوم : ج ٣ ، ص ٢١٧ وأخرج الكليني شطراً من الحديث في الكافي : ج ٨ ، ص ٢٧٤ ، ح ٨.
[٢] ـ فقال تحتها : أي أتى بالقيلولة : من قال يقيل فيلولة وهي النوم قبل الظهر.
[٣] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٩.
[٤] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٣٣٨ ، وأخرجه إبن سعد في الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ٣٦١ ، والهندي في كنز العمّال : ج ٣ ، ص ٢٤٣ ، ح ٦٣٦١.