الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٤٧ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
قوله ٧ : «فَتَأَسَّ بِنَبِيِّكَ الْأَطْيَبِ الْأَطْهَرِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ فَإِنَّ فِيهِ أُسْوَةً لِمَنْ تَأَسّىٰ» لمّا كانت شخصيّة رسول الله ٦ من نمط خاص فكراً وعملاً ، وعلى المستوى الفردي والإجتماعي ، فأنّه في كل شأن من شؤون حياته ، لاتباري عظمته ولا تطاول قمّة مجده جدير بأن يتأسى به كل مؤمن موحد.
قوله ٧ : «وَعَزٰاءً لِمَنْ تَعَزّىٰ» أي من أراد أن ينتسب فحقيق أن ينتسب إلى رسول الله ٦.
قوله ٧ : «وَأَحَبُّ الْعِبٰادِ إِلَى اللهِ الْمُتَأَسِّى بِنَبِيِّهِ» ويشهد له قوله تعالى : «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» [١].
قوله ٧ : «وَالْمُقْتَصُّ لِأَثَرِهِ» أي : المتّبع لأمره يفعل ما يفعله ٦وسلم ويترك ما يتركه ٦وسلم ومنه قوله تعالى : «وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ» [٢].
قوله ٧ : «قَضَمَ الدُّنْيٰا قَضْماً» أي تناول منها قدر الكفاف ، وبمقدار الضرورة ، وقال الجوهري : القضم : «الأكل بأطراف الأسنان ، والخضم : أكل بجميع الفم [٣].
قوله ٧ : «وَلَمْ يُعِرْهٰا طَرْفاً» الطرف أي النظر بمؤخر العين وفي تاج العروس نقلاً عن المحكم طرف يطرف طرفاً : لحظ [٤].
وفي الحديث : وكان نظره ٦وسلم اللحظ بعينه [٥] فمراده ٧ من قوله : «لم يعرها طرفاً» أي لم يعطها لحظة على وجه العاريه وهذا كناية عن
[١] ـ آل عمران : ٣١.
[٢] ـ القصص : ١١.
[٣] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ٢٠١٣ ، مادة «قضم».
[٤] ـ تاج العروس : ج ٢٤ ، ص ٧٥ ، مادة «طرف».
[٥] ـ مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٦٢.