الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٣ - مقدمة المؤلف
هذا وقد قام علي بن أبي طالب ٧ أن يعظّم الرّسول الأعظم إجلالاً عظيماً وتبجيلاً شديداً وأخذ يجتهد في إعلاء كلمته في خطبه ورسائله وحكمه وكتبه لأنّه ٧ كان قوي الإيمان برسول الله ، مطيع لأوامره ، ومتصدّق بأقواله وأفعاله ، تابع لسلوكه ومشيه ، متمسّك بسننه وأحكامه ، فادياً بنفسه في غزواته وكان مع ذلك يحبّ رسول الله ٦ حبّاً كثيراً لنسبته منه وتربيته له ، وإختصاصه به من دون أصحابه ، ولأنّهما نفس واحد في جسمين ، الأب واحد والدار واحدة ، والأخلاق متناسبة ، فإذا عظّم فقد عظّم نفسه ، وإذا دعا إليه فقد دعا إلى نفسه ، ولقد كان يؤدّان تطبيق دعوة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها.
ولمّا قام الشريف الرضي بجمع الخطب والرسائل والكتب والحكم والآثار لأمير المؤمنين ٧ في كتابه نهج البلاغة فرأيت من الأحرى أن أشرح ما يكون فيها بما يختصّ بالرسول الأعظم شرحاً موجزاًوما توفيقى إلّا بالله عليه توكّلت وإليه أنيب «رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ» [١].
قم المشرّفة
السيد محسن الحسيني الأميني
غرة صفر المظفّر ١٤٢٨ هجـ ٣٠ / ١١ / ٨٥ ش
[١] ـ آل عمران : ٨.