الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٢٧ - الخطبة «١٤٧» في أنّ الله بعث محمّداً
تصدّقوني؟ قالوا : بلى ، قال : فإني «نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» [١].
فقال أبولهب : تبّاً لك لهذا دعوتنا فنزلت سورة تبّت [٢].
قوله ٧ : «لِيُخْرِجَ عِبٰادَهُ مِنْ عِبٰادَةِ الْأَوْثٰانِ إِلىٰ عِبٰادَتِهِ» الأوثان : جمع وثن ، وهو الصنم ، وقد كانت لقوم نوح أصنام قد عكفوا عليها ، قصّ الله تبارك وتعالى خبرها على رسوله ٦ فقال : «وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ^ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا» [٣] فكان الذين اتخذوا تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغيرهم وسمّوا بأسمائهم حين فارقوا دين إسماعيل : كلب بن وبرة من قضاعة ، إتّخذوا «ودّاً» بدومة الجندل [٤].
وهذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، إتّخذوا «سواعاً» [٥].
وأنعم من طي وأهل جرش من مذحج إتخذوا «يغوث» [٦].
وخيوان [٧] بطن من همدان إتخذوا «يعوق» بأرض همدان من أرض اليمن.
وذوالكلاع من حمير ، اتخذوا «نسراً» بأرض حمير [٨] وكانت
[١] ـ سبأ : ٤٦.
[٢] ـ الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ١٥٦ ـ ١٥٧ ، والمناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ٤٦ ، وتاريخ الطبري : ج ١ ، ص ٥٤١ ، ٥٤٢.
[٣] ـ نوح : ٢٣ ـ ٢٤.
[٤] ـ دومة الجندل : حصن بين المدينة والشام ، وهو أقرب إلى الشام من المدينة.
[٥] ـ سواع : اسم صنم كان يعبد في زمن نوح ، ثم صار لهذيل.
[٦] ـ المعروف : أنّ جرش من حمير ، وانّ مذحج من كهلان بن سبأ.
[٧] ـ خيوان : قرية لهم من صنعاء على ليلتين ممّا يلي مكة ، وكان بها يعوق.
[٨] ـ كان هذا الصنم بأرض يقال لها : بلخع ، موضع من أرض سبأ.