الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٢١ - الخطبة «١٠٩» في أنّ النبي
عَتِيدٌ» [١] وقال تعالى : «إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» [٢] وقال تعالى : «يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ^ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ» [٣].
وفي بعض الأخبار المكان والزمان يشهدان على الرجل بأعماله [٤].
وفي الحديث عن الصادق ٧ في ذيل هذه الآية قال : إنّها نزلت في اُمّة محمّد وخاصة في كلّ قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم ، ومحمّد شاهد علينا [٥].
قوله ٧ : «فَبَلَّغَ رِسٰالٰاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وٰانٍ» التبليغ : الإيصال والإسم : البلاغ بالفتح. و «الرسالة» بالكسر ، لغة : اسم من الإرسال وهو التوجيه ، وعرفاً تكليف الله تعالى بعض عباده بواسطة ملك يشاهده ويشافهه أن يدعو الخلق إليه ويبلّغهم أحكامه ، وقد تطلق على نفس الأحكام المرسل به.
«غير وان» قال الجوهري : «الونىٰ» : الضعف والفتور ، والكلال والإعياء ، وتوانىٰ في حاجته : قصّر [٦].
قوله ٧ : «وَلٰا مُقَصِّرٍ» أي في التبليغ حتّى أنّه ٦ حضر يوم وفاته مع شدّة مرضه المسجد وقال : «وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ» [٧].
أيّها الناس لا يدّعي مدّع ولا يتمّنى متمنّ أنّه ينجور إلّا بعمل ورحمة ، ولو عصيت لهويت ، اللّهم هل بلّغت [٨].
[١] ـ ق : ١٨.
[٢] ـ الإسراء : ٣٦.
[٣] ـ النور : ٢٤ ـ ٢٥.
[٤] ـ مجمع البيان : ج ٣ ـ ٤ ، ص ٤٩.
[٥] ـ الكافي : ج ١ ، ص ١٩٠ ، ح ١.
[٦] ـ الصحاح : ج ٦ ، ص ٢٥٣١.
[٧] ـ البقرة : ٢٨١.
[٨] ـ أعلام الورى : ١٣٤.