الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٥ - الخطبة «١٠٩» في أنّ النبي
يَظْهَرُونَ ^ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ^ وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» [١].
قوله ٧ : «فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيٰا بِقَلْبِهِ ، وَأَمٰاتَ ذِكْرَهٰا عَنْ نَفْسِهِ ، وَأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهٰا عَنْ عَيْنِهِ» ولهذا نشاهد بأنّه ٦ يأمر عائشة بأن تحوّل الستر الذي جعلتها على الباب الذي فيه تمثال طائر عن وجهه الشريف لكي لا يذكر الدنيا كما جاء في صحيح مسلم. بإسناده عن عائشة ، قالت : كان لنا ستر فيه تمثال طائر ، وكان الداخل إذا دخل إستقبله ، فقال لي رسول الله ٦ : حوّلي هذا. فإنّي كلّما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا [٢].
وفي الحديث : حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة [٣].
وفي كنز العمّال : الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلّا ما كان فيها لله عزّوجلّ [٤].
قوله ٧ : «لِكَيْلٰا يَتَّخِذَ مِنْهٰا رِيٰاشًا ، أَوْ يَرْجُوَ فِيهٰا مُقٰامًا» أي لا يتّخذها زينة وتجمّلاً ولا يجعلها دار قرار كما أشار بذلك مؤمن آل فرعون حيث يحكي عنه القرآن الكريم : «يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ» [٥].
وفي الحديث : الدنيا دار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له ، و
[١] ـ الزخرف : ٣٣ ـ ٣٥.
[٢] ـ صحيح مسلم : ج ٣ ، ص ١٦٦٦ ، ح ٨٨ ، وأخرجه الهندي في كنزل العمّال : ج ٣ ، ص ٢٤٢ ، ح ٦٣٥٣ و ٦٣٥٤.
[٣] ـ الجامع الصغير : ج ١ ، ص ٥٦٦ ، ح ٣٦٦٢ ، وتنبيه الخواطر : ج ١ ، ص ١٣٦.
[٤] ـ كنز العمّال : ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٠٨٣ ، وص ١٨٧ ، ح ٦٠٨٨.
[٥] ـ غافر : ٣٩.