الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠٠ - الخطبة «١٠٥» في أنّ الله بعث محمّداً
لم تمس يده يد إمرأة لا تحلّ ، وأسخى الناس وكان يكرم أهل الفضل في أخلاقهم ، ويتألّف أهل الشرف بالبرّ لهم ، ولا يجفو على أحد ، ولا لعن إمرأة ولا خادماً بلعنةٍ وما شتم أحداً يشتمة وغير ذلك من الأوصاف الحميدة والأخلاق الطيّبة [١].
قوله ٧ : «وَأَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً» الديمة : المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق ، وأقلّه ثلث النهار أوثلث الليل ، وأكثر ما بلغ من العدّة قاله الجوهري [٢].
كني بذلك عن غاية جوده وكرمه ، وقد كان ٦ إذا أمسى آوى إلى البيت فلا يجد فيه شيئاً من فضّة أوذهب إلّا تصدّق به ، ولم يبت في بيته منه شيى. وكان يكرم من يدخل عليه حتّى ربّما بسط ثوبه ، ويؤثر الداخل بالوسادة النبيّ تحته.
وقال أبو طالب فيه :
| وأبيض يستسقى الغمام بوجه | ثمال التيامى عصمة للأرامل | |
| يطيف به الهلاك من آل هاشم | فهم عنده في نعمة وفواضل |
^ ^ ^
[١] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ١٤٥ ـ ١٤٧.
[٢] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ١٩٢٤.