رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٨٦ - فصل
عن معرفة اللّه، عزّ و جل، و هداية لهم كما قال اللّه تعالى: «ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ».
فانظر يا أخي و تفكّر في ملكوت السماوات و الأرض، و ما في الآفاق و الأنفس من الآيات، و قل: «رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا، سُبْحانَكَ، فَقِنا عَذابَ النَّارِ» و اشهد معهم كما ذكر اللّه تعالى فقال: «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ، وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ، قائِماً بِالْقِسْطِ» و لا تكن من الذين يمرّون عليها و هم عن آياتها معرضون غافلون، و هم الذين قال اللّه فيهم:
«ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ، وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» و قال تعالى: «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ» أعاذك اللّه و إيّانا من هذه الجهالة و العمى، و وفّقنا لما هو أرشد و أهدى برحمته، إنه قريب مجيب.
تمت رسالة الآثار العلوية، و هي الرسالة الرابعة في الطبيعيات، و السابعة عشرة من رسائل إخوان الصفاء، و تتلوها رسالة تكوين المعادن