أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٦ - المقام الثالث أدلة القول بصحته
ومنها: ما عن الفضل بن عبدالملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «إذا زوّج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه، وإذا زوّج الابنة جاز»[١].
وهذا ظاهر بالنسبة إلى تزويج الأب لابنه الكبير؛ وأ نّه يصحّ مع لحوق إجازة الابن.
ومثله ما عن أبان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٢].
ومنها: ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: أنّه سأله عن رجل زوّجته امّه وهو غائب، قال: «النكاح جائز؛ إن شاء المتزوّج قبل، وإن شاء ترك، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لُامّه»[٣].
وهذا وارد في صحّة إنكاح الامّ للابن مع لحوق الإجازة. وقد حُمل وجوب المهر على الامّ على دعواها الوكالة، والأخذ بإقرارها، ولكن لا يخلو من إشكال.
ومنها: ما عن محمّد بن إسماعيل بن بَزِيع، قال: سأله رجل عن رجل مات، وترك أخوين وابنة، والبنت صغيرة، فعمد أحد الأخوين الوصيّ فزوّج الابنة من ابنه، ثمّ مات أبو الابن المزوّج، فلمّا أن مات قال الآخر: أخي لم يزوّج ابنه، فزوّج الجارية من ابنه، فقيل للجارية: أيّ الزوجين أحبّ إليك: الأوّل، أو الآخر؟ قالت: الآخر، ثمّ إنّ الأخ الثاني مات، وللأخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوّج، فقال للجارية: اختاري؛ أيّهما أحبّ إليك: الزوج الأوّل، أو الزوج
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٣، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٧، الحديث ٣ ..