أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٢ - عدم الفرق بين النكاح الدائم والموقت
الشبهة من «الجواهر» أيضاً إشارة إليه، حيث قال في بيان أمثلتها: «والتعويل على إخبار المرأة بعدم الزوج، أو بانقضاء العدّة، أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج، أو موته، أو غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً»[١].
وذكرها في «العروة» في المسألة السابقة بمثل ما ذكره في «التحرير» مع إضافات، والألفاظ متشابهة، ولم يخالف فيها أحد من المحشّين فيما وقفنا على كلماتهم. وفي بعض كلماتهم: «أنّ المسألة مشهورة بينهم» بل صرّح في «مهذّب الأحكام» بأ نّها إجماعية.
وكيفما كان: فتدلّ عليها روايات كثيرة:
الاولى: رواية ميسّر الماضية[٢].
الثانية: ما عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي تزوّجت امرأة، فسألت عنها فقيل فيها، فقال: «وأنت لِمَ سألت أيضاً؟! ليس عليكم التفتيش»[٣].
والرواية لا تخلو من إبهام؛ فإنّ قول الراوي: «فقيل فيها» لا يدلّ على أنّ الإشكال فيها من ناحية احتمال وجود بعل لها، بل الظاهر رميها بالفسوق والفحشاء، فلا تدلّ على المطلوب.
الثالثة: ما عن فضل مولى محمّد بن راشد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت:
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٥٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٥، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٥، الحديث ١ ..