أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٢ - صور العقد والقصد
لم يتعرّض للمسألة إلّاقليل منهم، كالعلّامة في «التذكرة»[١] وصاحب «الجواهر»[٢]، وصاحب «العروة»[٣]، وقد ذكرها الشارحون للعروة. بل يظهر من كلام «التذكرة» كون المسألة مذكورة في كلام الشافعي وأشباهه أيضاً.
صور العقد والقصد
وعلى كلّ حال: فقد ذكر في المتن- بعد التصريح بأنّ المدار على ما هو المقصود؛ وأنّ العقد يتبع القصد- صوراً أربعاً:
الاولى: ما إذا كان المقصود الأصلي هو الموصوف بالوصف، كالكبرى، ولكن تخيّل أنّ اسمها فاطمة، فقال: «زوّجت البنت الكبرى المسمّاة بفاطمة» فيقع العقد على الكبرى، ويلغو الاسم. والوجه فيه ظاهر؛ فإنّ العقود تابعة للقصود. وينبغي أن يضاف إليه، أنّ اللازم توافق الطرفين على المرأة من قبلُ بالمقاولة وشبهها.
الثانية: ما إذا كان المقصود تزويج المسمّاة بفاطمة، وتخيّل أنّها الكبرى، ولكن كانت هي الصغرى، فقال: «زوّجت بنتي الكبرى فاطمة» فيقع العقد على فاطمة. وهذه الصورة عكس الاولى. ويظهر الوجه فيها ممّا مرّ في السابقة؛ لأنّ حقيقة العقد التوافق على شيء، وهو حاصل هنا، فيدخل تحت أدلّة وجوب الوفاء بالعقود.
[١]- تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٤/ السطر ١٦ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ١٥٩ ..
[٣]- العروة الوثقى ٥: ٦٠٥- ٦٠٦، المسألة ١٨ ..