أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٤ - هل الام تشمل الجدة وام الجدة وإن علت؟
وإذا ثبت إرادة هذا المعنى من الامّهات، فلابدّ أن يكون غيرهنّ من البنات والخالات والعمّات، أيضاً بهذا المعنى؛ لاتّحاد السياق.
إن قلت: يمكن أن تكون صيغة الجمع باعتبار تعدّد المخاطبين.
قلنا: هذا مخالف للظاهر؛ لأنّ خطاب الجماعة للعموم، ومقتضاه ثبوت الحكم لكلّ واحد، دون المجموع، فاللازم أن يكون الجمع باعتبار تعدّد الامّ بمعناها الأعمّ لكلّ أحد.
الرابع: أنّ العموم موافق لما ورد في النصوص المعتبرة المستفيضة، الدالّة على تحريم نساء النبي على الحسن والحسين عليهما السلام لو لم تكن محرّمة على الناس بآية: وَلاتَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبائُكُم وحرمة حلائلهما عليهما السلام عليه صلى الله عليه و آله بقوله: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ فإذا كان المراد من الآباء هو الأعمّ من الجدّ، وكذا المراد من الأبناء هو الأعمّ من الأحفاد، فلتكن الامّهات وغيرها كذلك.
وهذه الاستدلالات وإن كانت لإثبات كون ابن البنت- أيأبناء فاطمة عليها السلام- ابناً حقيقياً، ولكنّها شاهدة على المقصود، فراجع ما رواه محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام[١]، وما رواه أبو الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام[٢].
هذا محصّل كلامه الشريف- قدس اللَّه نفسه الزكيّة- ببيان منّا[٣].
وفي بعض ما ذكره مجال للمناقشة:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ١٢ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٤٠ ..