أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٠ - مقتضى الروايات
قال: «بثلاثة قروء، وإنّما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلّها للناس كلّهم» قال زرارة: وذلك أنّ اناساً قالوا: تعتدّ عدّتين؛ من كلّ واحد عدّة، فأبى ذلك أبو جعفر عليه السلام وقال: «تعتدّ ثلاثة قروء، فتحلّ للرجال»[١].
ومنها: ما عن يونس، عن بعض أصحابه: في امرأة نعي إليها زوجها فتزوّجت، ثمّ قدم زوجها الأوّل فطلّقها، وطلّقها الآخر، فقال إبراهيم النخعي:
عليها أن تعتدّ عدّتين، فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: «عليها عدّة واحدة»[٢].
ومنها: ما عن محمّد، عن أحدهما عليهما السلام: في امرأة زنت وهي مجنونة، قال: «إنّها لا تملك أمرها، وليس عليها رجم، ولا نفي» وقال في امرأة أقرّت على نفسها أنّه استكرهها رجل على نفسها، قال: «هي مثل السائبة لاتملك نفسها، فلو شاء قتلها؛ ليس عليها جلد، ولا نفي، ولا رجم»[٣].
ومنها: ما عن بعض أصحابنا، قال: أتت امرأة إلى عمر، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّي فجرت، فأقم فيّ حدّ اللَّه، فأمر برجمها، وكان علي عليه السلام حاضراً، فقال له: «سلها: كيف فجرت؟» قالت: كنت في فلاة من الأرض، فأصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة، فأتيتها فأصبت فيها رجلًا أعرابياً، فسألته الماء، فأبى عليّ أن يسقيني إلّاأن امكّنه من نفسي، فولّيت منه هاربة،
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٨، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٨، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ١١٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٨، الحديث ٢ ..