أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - الأمر الثاني استثناء صورتي قصد التلذذ والريبة
قلت له: ما يحلّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرماً؟ قال: «الوجه، والكفّان، والقدمان»[١].
ولكن عدم تعرّض الأصحاب له وإرسال الرواية وغير ذلك، يوجب الاحتياط مهما أمكن وإن كان القول بالجواز غير بعيد.
الأمر الثاني: استثناء صورتي قصد التلذّذ والريبة
قد عرفت: أنّ ظاهر الأصحاب القائلين بجواز النظر إلى الوجه والكفّين، استثناء صورتي قصد التلذّذ، وخوف الوقوع في الحرام؛ وهو المسمّى «بالريبة» عندهم.
والظاهر أنّه ممّا وقع التسالم عليه بينهم، قال في «الجواهر»- بعد التصريح «بأنّ المراد من الريبة هو خوف الفتنة» وإن كان يظهر من بعضهم التفاوت بينهما؛ بناءً على كون المراد بالريبة، هو ما يخطر بالبال عند النظر من صورة المعصية؛ وإن كان لا يخاف الوقوع فيها- ما نصّه: «والأمر سهل بعد معلومية الحرمة عند الأصحاب، والمفروغية منه، وإشعار النصوص- بل ظهورها، بل صريح بعضها- فيه، فلا وجه للمناقشة في الثاني منهما بعدم ثبوت حرمة ذلك بمجرّد احتمال الوقوع في المحرّم؛ ضرورة كون المستند ما عرفت، لا هذا، كما هو واضح»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٩، الحديث ٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٧٠ ..