أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - الأمر الرابع في استقلال الثيب في النكاح
منها: ما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء، ألها مع أبيها أمر؟ قال: «ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيّب»[١].
ومنها: ما عن عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثيّب، تخطب إلى نفسها؟ قال: «نعم؛ هي أملك بنفسها، تولّي أمرها من شاءت إذا كانت قد تزوّجت زوجاً قبله»[٢].
ومنها: ما عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «لا تستأمر الجارية في ذلك إذا كانت بين أبويها، فإذا كانت ثيّباً فهي أولى بنفسها»[٣].
وهذه الروايات غير مقيّدة بالكفو، ومثلها غيرها.
ومنها: ما عن عبدالخالق، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة الثيّب، تخطب إلى نفسها؟ قال: «هي أملك بنفسها؛ تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفواً، بعد أن تكون قد نكحت زوجاً قبل ذلك»[٤].
ومثلها من حيث التقييد بالكفو، رواية اخرى عن الحلبي[٥].
ويمكن أن يكون التقييد بالكفو بمعنى الكفو الشرعي، أو العرفي. ولكن يحمل على الاستحباب، أو يكون إشارة إلى رشدها، ولا أظنّ أحداً يفتي بأنّ
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٤. وهي في الواقع روايات ثلاث وصفت بالصحّة.[ منه دام ظلّه].