أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٦ - الأمر الرابع في استقلال الثيب في النكاح
المعتبر في استقلال الثيّب هو اختيار الكفو العرفي.
وهناك روايات اخرى ذكرها في «الوسائل» وفي «المستدرك» في الباب ٣ من أبواب عقد النكاح.
وأمّا طرق العامّة، فيوجد فيها بعض الروايات الصريحة في استقلال الثيّب في أمر النكاح، مثل ما رواه ابن عبّاس، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «ليس للولي مع الثيّب أمر»[١].
وما رواه أيضاً عنه صلى الله عليه و آله قال: «الأ يّم أحقّ بنفسها من وليّها، والبكر تستأذن في نفسها ...»[٢].
ومنها: غير ذلك ممّا قد يعثر عليه المتتبّع في كتب الفريقين.
وحاصل الجميع استقلال الثيّب في أمر النكاح.
ولكن هناك طائفة اخرى من الأخبار تعارض ما سبق:
منها: ما رواه سعيد بن إسماعيل، عن أبيه، قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل تزوّج ببكر أو ثيّب؛ لا يعلم أبوها، ولا أحد من قراباتها، ولكن تجعل المرأة وكيلًا، فيزوّجها من غير علمهم، قال: «لا يكون ذا»[٣].
ومنها: ما رواه المهلب الدلّال، عن أبي الحسن عليه السلام ... إلى أن قال:
فكتب عليه السلام: «التزويج الدائم لا يكون إلّابوليّ وشاهدين ...»[٤].
[١]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١١٨ ..
[٢]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١١٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ١١ ..