أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٧ - أدلة عدم جواز النظر إلى الوجه والكفين
خلفها، واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة، فشقّ وجهه، فلمّا مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على ثوبه وصدره، فقال: واللَّه، لآتين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولُاخبرنّه، فأتاه، فلمّا رآه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: ما هذا؟ فأخبره، فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ...[١].
وسعد الإسكاف محلّ للكلام بين علماء الرجال. وعدم دلالتها على المقصود واضحة؛ لأنّها كالصريحة في كون النظر للتلذّذ، بل كان محلّاً للريبة بلا إشكال، فهي خارجة عن محلّ الكلام.
ومنها: ما عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة»[٢].
وفي دلالتها أيضاً إشكال ظاهر؛ لأنّ النظرة التي هي من سهام إبليس وتوجب حسرة طويلة، منصرفة إلى ما فيها تلذّذ.
ومنها: ما عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن تركها خوفاً من اللَّه، أعطاه إيماناً يجد حلاوته في قلبه»[٣].
ويظهر الإشكال في دلالتها ممّا سبقتها.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٤، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٤، الحديث ١ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٤: ٢٦٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٨١، الحديث ٥ ..