أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥ - الأول روايات يخرج بها عن الأصل
ذلك على وجه التلذّذ... وعلى هذا القول عمل الأصحاب ما عدا ابن إدريس، وتبعه العلّامة في «المختلف» وأمّا في باقي كتبه فهو موافق لمذهب الأصحاب»[١].
والذي يمكن التمسّك به لكلام المشهور أمران؛ وإن كان الأصل عدم الجواز، لشمول الإطلاقات لهنّ أيضاً:
الأوّل: روايات يخرج بها عن الأصل
منها: ما رواه السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ»[٢].
والخبر ضعيف بالسكوني، ولكن يمكن انجباره بعمل المشهور.
ومنها: ما رواه في «قرب الإسناد» عن أبي البَخْتَري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: «لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة».
وقال: «ينزل المسلمون على أهل الذمّة في أسفارهم وحاجاتهم، ولا ينزل المسلم على المسلم إلّابإذنه»[٣].
وأبو البَخْتَري هو وهب بن وهب الذي وصفه علماء الرجال: «بأ نّه كان
[١]- الحدائق الناضرة ٢٣: ٥٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١١٢، الحديث ١ ..
[٣]- قرب الإسناد: ١٣١/ ٤٥٨ و ٤٥٩؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١١٢، الحديث ٢ ..