أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤ - رابعها في معنى«النكاح» عند اللغويين والفقهاء وفي القرآن والسنة
وإنّما يستفاد اعتبار الدخول في المحلّل من السنّة.
وقوله تعالى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ...[١].
وقوله تعالى: وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ...[٢].
فإنّ عُقْدَةَ النِّكَاحِ من قبيل إضافة العامّ إلى الخاصّ، أو إضافة السبب إلى المسبّب، فيكون النكاح العقد المسبّبي.
وكذا قوله تعالى: إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ...[٣].
وليس فيها ما يمكن القول بكونه مستعملًا في خصوص الدخول حتّى في آية المحلّل، كما عرفت، وكذلك غيرها من أشباهها.
وأمّا السنّة والروايات المشتملة على لفظ «النكاح» ومشتقّاته، فهي أيضاً شاهدة على استعماله في العقد إلّافي موارد شاذّة، وإن شئت فانظر الأبواب التالية في المجلّد العشرين من كتاب «الوسائل»:
الباب ١ من أبواب مقدّمات النكاح، فقد ذكر في بعض رواياته: أنّه «ما من شيء أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح»[٤].
الباب ٤٨ الحديث الأوّل: «ومن سنّتي النكاح»، والحديث الثالث: «وإنّ من سنّتي النكاح»[٥].
[١]- النساء( ٤): ٣ ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٣٥ ..
[٣]- البقرة( ٢): ٢٣٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١، الحديث ١٠ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٠٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٤٨، الحديث ١ و ٣ ..