أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٧ - بيان الاستدلال بآية والقواعد
يلزمها من الستر أكثر ممّا يلزم العجوز، والعجوز لا يجوز لها أن تبدي عورة لغير محرم، كالساق، والشعر، والذراع»[١].
وأنت خبير بما في كلامه من الإبهام؛ لعدم بيان الفرق بين العجوز والشابّة صريحاً.
وقال في «جامع المقاصد»: «ولو كانت عجوزاً فقد قيل: إنّها كالشابّة؛ لأنّ الشهوات لا تنضبط، وهي محلّ الوطء، وقد قال عليه السلام: «لكلّ ساقطة لاقطة».
ثمّ قال: «والأقرب- وفاقاً للتذكرة- أنّ المراد إذا بلغت في السنّ إلى حيث تنتفي الفتنة غالباً بالنظر إليها، يجوز نظرها» ثمّ استدلّ بعدم المقتضي للحرمة، وبالآية الشريفة[٢].
بيان الاستدلال بآية وَالْقَوَاعِدُ
وعلى كلّ حال: الأصل في هذا الحكم هو الآية الشريفة: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِى لَايَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌلَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٣].
وقد وقع الكلام فيها من ثلاث جهات:
الجهة الاولى: في بيان معنى الْقَوَاعِدُ وهي جمع «قاعد» إمّا بمعنى القعود عن الحيض، أو عن الولادة، أو عن النكاح. ويمكن أن يقال: جميعها متقاربة.
[١]- فقه القرآن ٢: ١٣١ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٢: ٣٤ ..
[٣]- النور( ٢٤): ٦٠ ..