أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٢ - ترتب سائر الآثار على تقدير الإجازة والحلف
نقول: إنّ الحكم بالإرث- على القول به- تعبّد محض؛ لا يترتّب عليه سائر الآثار.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ ظاهر قوله: «ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّارضاها بالتزويج» حصول الزوجية بالإجازة وثبوتها بالحلف، فحينئذٍ تترتّب عليها جميع آثارها، فتأمّل.
وثانياً: أنّ ما ذكره في «العروة» ووافقه جماعة من المحشّين- من كفاية الإجازة بدون الحلف في هذه الامور- مشكل جدّاً؛ لأنّ ظاهر الصحيحة كون الحلف شرطاً لتحقّق الزوجية ولو في الظاهر، فلا يترتّب عليها أثر من الآثار.
مضافاً إلى ما عرفت: من أنّ هذا إنّما يتمّ على القول بموافقة الحكم للقواعد، وقد عرفت فساده.
وثالثاً: أنّ ذكر بنت الزوجة مخدوش من جهتين:
فأوّلًا: أنّ المفروض موت الزوجة قبل بلوغ الآخر وإجازته، فكيف يكون لها ولد؟!
وثانياً: أنّ من شروط حرمة البنت- أيالربيبة- هو الدخول بالامّ، وهو هنا غير حاصل. هذا.
ويمكن الجواب على الأوّل: بأ نّه يتصوّر فيما إذا كانا بالغين، وكان العقد فضولياً من الجانبين، وكان للزوجة بنت من زوج آخر قبله.
ولكنّ الإشكال الثاني باقٍ بحاله، ولذا قال المحقّق الخوئي: «إنّ ذكر البنت من سهو القلم جزماً».
ويمكن فرض الدخول إذا كان من باب وطء الشبهة، وكان المورد من قبيل الكبيرين، وقلنا بالكشف، فإنّ العقد- على هذا المبنى- يكون صحيحاً عند الوطء المزبور، فالدخول بالامّ حاصل.