أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٦ - الأمر الثاني استثناء صورتي قصد التلذذ والريبة
أ نّها ناظرة إلى النظر بقصد اللذّة؛ فإنّ ذلك هو المتفاهم منها عرفاً.
الثالثة: الروايات الدالّة على أنّ لكلّ عضو زنا، وأنّ زنا العين النظر[١]، فإنّ القدر المعلوم منها النظر إلى الوجه بقصد اللذّة.
الرابعة: النبوي المعروف الوارد في الجارية الخثعميّة، وقد مضى نقله عن «المغني» لابن قدامة. ورواه أبو رافع، عن علي عليه السلام: «أنّ النبي صلى الله عليه و آله أردف الفضل بن عبّاس، ثمّ أتى الجمرة فرماها، فاستقبلته جارية شابّة من خثعم، فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ أبي شيخ كبير قد أفند (أقعد) وقد أدركته فريضة اللَّه في الحجّ، فيجزي أن أحجّ عنه؟ قال: حِجّي عن أبيك، ولوى عنق الفضل.
فقال له العبّاس: يا رسول اللَّه، لويت عنق ابن عمّك؟! قال: رأيت شابّاً وشابّة، فلم آمن الشيطان عليهما»[٢].
الخامسة: خصوص رواية الكاهلي، قال: قال أبو عبداللَّه: «النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة، وكفى بها لصاحبها فتنة»[٣].
والأخيرتان ناظرتان إلى خوف الفتنة. وضعف السند منجبر بعمل الأصحاب.
السادسة: ما في ذيل معتبرة عبّاد بن صهيب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
[١]- قد مرّ سابقاً. وأيضاً في مستدرك الوسائل ١٤: ٣٤٠، كتاب النكاح، أبواب النكاحالمحرّم، الباب ١٢، الحديث ١؛ سنن الكبرى، البيهقي ٧: ٨٩ ..
[٢]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٨٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٤، الحديث ٦ ..