أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - أدلة جواز النظر إلى الوجه والكفين
يونس، لا عن علي بن أحمد بن يونس، والظاهر أنّ الخطأ من نسّاخ «الوسائل» وعلي بن أحمد هو ابن أشيم، وهو أيضاً مجهول.
ثمّ إنّ التصريح بكشف الرأس والذراع- دون الوجه والكفّين- دليل على أنّها كانت مكشوفة من الأوّل.
ومنها: ما ورد في جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمّة، مثل ما رواه السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ»[١].
فإنّ عدم الإشارة إلى الوجوه، دليل على جواز النظر إليهنّ بالنسبة إلى كلّ أحد.
ومنها: ما ورد في جواز النظر إلى شعور نساء الأعراب وأهل السواد، مثل ما عن عبّاد بن صهيب، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة، والأعراب، وأهل السواد والعلوج؛ لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون»[٢].
والرواية معتبرة، كما سيأتي إن شاء اللَّه. وذكر جواز النظر إلى شعور نساء الأعراب وشبههم- معلّلًا بما ذكر فيها- دليل على أنّ جواز النظر إلى الوجوه، كان عامّاً.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١١٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١١٣، الحديث ١ ..