أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٤ - المقام الثاني في بيان المراد من الشبهة
ما إذا واقعها في النوم.
ما إذا واقعها في حال السكر.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّهم اختلفوا في تعريف وطء الشبهة على أقوال:
الأوّل: ما قاله بعضهم- كما في «الجواهر»-: «من أنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ في نفس الأمر، مع اعتقاد فاعله الاستحقاق، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم»[١]، وهذا التعريف جامع شامل لأكثر العناوين السابقة، أو جميعها.
ولكن يرد عليه أوّلًا: أنّه دعوى بلا دليل.
وثانياً: أنّه ليس معنى الشبهة، بل الشبهة بمعنى الاشتباه والخطأ، أو الشكّ، وكثير من العناوين السابقة ليس منها.
الثاني: ما قاله بعضهم: «من أنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ، مع ظنّ الاستحقاق»[٢].
الثالث: ما عن «المسالك» من تعريفه «بالوطء الذي ليس بمستحقّ، مع عدم العلم بالتحريم»[٣].
وهذان التعريفان أضيق نطاقاً من سابقهما، ولا يشملان إلّاموارد الاعتقاد المخالف، أو الظنّ والشكّ.
وهل يشملان الظنّ والشكّ من دون حجّة شرعية؟
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٤٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٤٨ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٤٨ ..