أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - أدلة جواز النظر إلى الوجه والكفين
أدلّة جواز النظر إلى الوجه والكفّين
وعلى كلّ حال: يدلّ على القول الأوّل الكتاب والسنّة:
فمن الكتاب العزيز، قوله تعالى في سورة النور: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِيْنَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ...[١]؛ بناءً على أنّ القدر المسلّم منها، هو الوجه والكفّان اللذان هما محلّ الزينة الظاهرة.
هذا.
وقد وردت روايات كثيرة عن المعصومين عليهم السلام في تفسير الزينة الظاهرة:
منها: ما رواه زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال: «الزينة الظاهرة: الكحل والخاتم»[٢].
ومن الواضح: أنّ ظهور هذين ملازم لظهور محلّهما، فهو دليل إجمالًا على استثناء الوجه والكفّين؛ لأنّه لم يقل أحد باستثناء خصوص الأصابع والعينين.
ومنها: ما رواه في «قرب الإسناد» عن مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفراً عليه السلام وسئل عمّا تظهر المرأة من زينتها، قال: «الوجه والكفّين»[٣].
والمراد منها- بقرينة الرواية السابقة- كون الوجه والكفّين محلّين للزينة.
ومنها: ما عن الفضيل قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة،
[١]- النور( ٢٤): ٣١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٩، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٩، الحديث ٥ ..