أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٧ - أدلة جواز النظر إلى الوجه والكفين
وهذه الرواية أجمع رواية في الباب؛ وإن كان في سندها ضعف بالإرسال.
ومنها: ما في تفسير «جوامع الجامع» عنهم عليهم السلام في تفسير مَا ظَهَرَ مِنْهَا: «الكفّان والأصابع»[١].
والظاهر أنّه إشارة إلى ما سبق.
ومنها: ما عن «المحاسن» عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله جلّ ثناؤه: إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال: «الوجه والذراعان»[٢].
والظاهر أنّ ذكر الذراعين اشتباه من الراوي أو النسّاخ؛ لعدم نقل الفتوى به عن أحد.
ومنها: ما عنه أيضاً في قوله عزّ وجلّ: إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال: «الزينة الظاهرة: الكحل والخاتم»[٣].
فتحصّل من هذه الروايات الثمان- بعد ضمّ بعضها إلى بعض، وتعاضد بعضها ببعض-: أنّه لو كان في الآية إبهام، لأمكن رفعه بما ورد في هذه الروايات؛ وأ نّه يجوز للمرأة أبداء وجهها وكفّيها.
إن قلت: جواز إبداء الوجه والكفّين، لا يكون دليلًا على جواز النظر، ولا ملازمة بينهما عقلًا.
قلنا: الإنصاف وجود الملازمة عرفاً، فجواز الإبداء دليل على جواز النظر.
[١]- جوامع الجامع ٢: ٦١٦ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٤: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٨٥، الحديث ١ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٤: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٨٥، الحديث ٢ ..