أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - الفرع الرابع في أنه لا ولاية للأخ والخال والعم وأولادهما
وإن أبت لم يزوّجها ...»[١].
ويمكن المناقشة فيها بما مرّ في الحديث السابق من وجهين، فالاستدلال بها أيضاً مشكل. هذا مضافاً إلى أنّ داود بن سِرْحان وإن كان ثقة، ولكن صحّة طريق الصدوق إليه غير معلومة؛ فقد حكى في «جامع الرواة» صحّة سنده إليه في أبواب خاصّة ليس النكاح منها. فالعمدة في عدم ولاية الأخ، هي العمومات الدالّة على نفي الولاية عن غير الأب والجدّ. هذا.
وهناك روايات تدلّ على صحّة عقد الأخ وولايته:
منها: ما رواه محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة أنكحها أخوها رجلًا، ثمّ أنكحتها امّها بعد ذلك رجلًا، وخالها أو أخ لها صغير، فدخل بها فحبلت، فاحتكما فيها، فأقام الأوّل الشهود، فألحقها بالأوّل، وجعل لها الصداقين جميعاً ...»[٢] الحديث.
حيث تدلّ على صحّة استقلال الأخ بعقد نكاح الكبيرة، فيصحّ في الصغيرة بطريق أولى.
ومنها: ما عن وليد بيّاع الأسقاط، قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام- وأنا عنده- عن جارية كان لها أخوان، زوّجها الأكبر بالكوفة، وزوّجها الأصغر بأرض اخرى، قال: «الأوّل بها أولى ...»[٣] الحديث.
ومنها: ما عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الذي بيده عقدة
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٧، الحديث ٤ ..