أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٦ - الفرع الرابع في أنه لا ولاية للأخ والخال والعم وأولادهما
- حتّى إذا كان ولد زنا- على امّه ... إلى غير ذلك من الخرافات والدعاوي الجزافية[١].
وعلى كلّ حال: يدلّ على عدم ولاية العمّ- مضافاً إلى أنّه موافق للأصل- ما رواه محمّد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها، فلمّا كبرت أبت التزويج؟ فكتب لي: «لا تكره على ذلك، والأمر أمرها»[٢].
وسند الحديث وإن كان غير نقي؛ لعدم توثيق صريح لمحمّد بن الحسن الأشعري، ولكن عمل الأصحاب بمضمونها جابر لسندها.
ويدلّ على عدم ولاية الأخ أوّلًا: ما رواه الحلبي في حديث صحيح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن رجل يريد أن يزوّج اخته؟ قال: «يؤامرها؛ فإن سكتت فهو إقرارها، وإن أبت لا يزوّجها»[٣].
ولكنّ الحديث لا يدلّ على أزيد من نفي استقلال الأخ، وأمّا عدم اعتبار إذنه فلا، بل يمكن أن يكون اللازم إذنهما معاً عند عدم حضور الأب. هذا مضافاً إلى أ نّه وارد في الكبيرة، ولا يدلّ على نفي اعتبار إذن الأخ في الصغيرة، فلا دلالة له على المطلوب.
وثانياً: ما رواه الصدوق، بإسناده عن داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
في رجل يريد أن يزوّج اخته، قال: «يؤامرها؛ فإن سكتت فهو إقرارها،
[١]- الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٢٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٤، الحديث ٤ ..