أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨ - أدلة وجوب الستر والحجاب على المرأة وعلته
ومنها: ما ورد في حكم نساء الأعراب وأهل البوادي من جواز النظر إلى شعورهنّ، معلّلًا: «لأ نّهم إذا نهوا لا ينتهون»[١]؛ بناءً على رجوع ضمير المذكّر إلى النساء؛ لسهولة الأمر في التذكير والتأنيث، وبقرينة ذيل الرواية، فإنّه قد عطف عليها المجنونة والمغلوبة على عقلها. والمذكور في نسخة «الكافي» عندنا أيضاً ذلك[٢].
ولكن عن «الفقيه» و «علل الشرائع»: «لأنهنّ إذا نهين لا ينتهين»[٣].
وعلى كلّ حال: دلالتها على المطلوب واضحة؛ فإنّ مفهومها وجوب الستر عليهنّ، ولكن إذا نهين عن السفور لا ينتهين، فيجوز النظر إليهنّ؛ للابتلاء بهنّ.
ومنها: ما ورد في حكم الإماء من حيث التستّر، مثل ما رواه في «الكافي»- في الصحيح- عن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن امّهات الأولاد، لها أن تكشف رأسها بين يدي الرجال؟ قال: «تقنّع»[٤].
وهذه الرواية تدلّ بوضوح على أنّ وجوب التستّر على الحرائر، كان أمراً معلوماً مفروغاً عنه، وإنّما سئل عن حكم امّ الولد، فأمر بالتستّر. ولعلّه لكونها في معرض الحرّية.
ومنها: الروايات الكثيرة الواردة في الباب ١٢٥ من المقدّمات، التي يدلّ
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١١٣، الحديث ١ ..
[٢]- الكافي ٥: ٥٢٤/ ١ ..
[٣]- الفقيه ٣: ٤٧٠؛ علل الشرائع: ٥٦٥/ ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١١٤، الحديث ١ ..