أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠١ - الفرع الأول في توقف صحة عقد السفيه على إذن وليه
(مسألة ٧): السفيه المبذّر المتّصل سفهه بزمان صغره، أو حجر عليه للتبذير، لا يصحّ نكاحه إلّابإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما، وتعيين المهر والمرأة إلى الوليّ، ولو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة.
السفيه المبذّر لا يصحّ نكاحه إلّابإذن الوليّ
أقول: في المسألة فرعان:
أوّلهما: توقّف صحّة عقد السفيه المبذّر على إذن الوليّ؛ سواء كان أباه، أو جدّه، أو الحاكم الشرعي مع فقدهما، وعلى الوليّ تعيين جميع خصوصيات العقد؛ من الزوجة، والمهر، وشروطه.
ثانيهما: أنّه لو تزوّج بدون الإذن، لم يكن عقده باطلًا، بل كان من قبيل الفضولي يتوقّف على إذن الوليّ.
الفرع الأوّل: في توقّف صحّة عقد السفيه على إذن وليّه
قد صرّح به غير واحد من أساطين الفقه، كالمحقّق في «الشرائع» والعلّامة في «القواعد» و «التذكرة» حيث قال فيها: «وليس للسفيه أن يستقلّ بالتزويج؛ لأنّ النكاح يشتمل على مؤن مالية، ولو استقلّ به لم يؤمّن أن يفني ماله في المهر والنفقة، فلابدّ له من مراجعة الوليّ»[١].
وقريب منه ما في «جامع المقاصد»[٢]، و «المسالك»[٣]، ويظهر من
[١]- تذكرة الفقهاء ٢: ٦١٠/ السطر ٣٤ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٢: ١٠٠ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٧: ١٥٠ ..