أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - أدلة جواز النظر إلى الوجه والكفين
ومن معي؟» قالت: «ليس عليّ قناع» فقال: «يا فاطمة، خذي فضل ملحفتك فقنّعي به رأسك» ففعلت.
ثمّ قال: «السلام عليك» فقالت: «وعليك السلام يا رسول اللَّه» قال: «أدخل؟» قالت: «نعم يا رسول اللَّه» قال: «أنا ومن معي؟» قالت: «ومن معك؟» قال: «جابر».
فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ودخلت، وإذا وجه فاطمة عليها السلام أصفر كأ نّه بطن جرادة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «مالي أرى وجهك أصفر؟» قالت: «يا رسول اللَّه، الجوع» فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «اللهمّ مشبع الجوعة، ودافع الضيعة، أشبع فاطمة بنت محمّد» قال جابر: «فواللَّه لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتّى عاد وجهها أحمر، فما جاعت بعد ذلك اليوم»[١].
لو كانت هذه الرواية صحيحة، لكانت دالة على المقصود بأوضح بيان؛ لأنّ جواز الكشف للمعصوم وجواز النظر لمثل جابر في محضر النبي صلى الله عليه و آله أحسن دليل على المطلوب.
ولكنّ الإشكال في سند الرواية؛ لأنّه صرّح العلّامة في «الخلاصة» والنجاشي في رجاله: «بأنّ عمرو بن شمر ضعيف جدّاً، زيّد أحاديث في كتب جابر الجعفي، ينسب بعضها إليه، والأمر ملتبس» وزاد العلّامة: «لا أعتمد على شيء ممّا يرويه».
والإنصاف: أنّ ما ورد في متن هذه الرواية، أيضاً لا يناسب بنات الموالين
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢١٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٢٠، الحديث ٣ ..