أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - حكم المسألة بحسب القواعد
منكرة ... وذهب آخرون من الأصحاب أيضاً إلى قبول الدعوى وتوجّه اليمين والردّ؛ وإن لم يسمع في حقّ الزوج»[١].
وصرّح في «المسالك» بوجود قولين في المسألة: توجّه اليمين إلى المرأة، وعدمه، وبيّن فائدته على فرض توجّه اليمين[٢].
وذكرها في «العروة الوثقى» في المسألة الثالثة من المسائل المتفرّقة لعقد النكاح.
حكم المسألة بحسب القواعد
وعلى كلّ حال: فنتكلّم فيها أوّلًا على القواعد، ثمّ نذكر الأحاديث الواردة في المسألة؛ لنرى هل فيها شيء مخالف للقواعد، أم هي على وفقها؟ فنقول- ومنه جلّ ثناؤه التوفيق والهداية-: في المسألة حالات خمس:
الاولى: إذا أقام المدّعي البيّنة على أنّها زوجته، فاللازم سماع دعواه وتسليم المرأة إلى المدّعي؛ بمقتضى حجّية البيّنة، وهو واضح.
الثانية: أن لا يقيم ذلك، فتتوجّه الدعوى إلى الزوجين، وعليهما اليمين بمقتضى القاعدة المعروفة، فإذا حلفا لنفي دعوى المدّعي سقطت الدعوى تماماً.
الثالثة: إذا نكلا، وردّ الحاكم اليمين إلى المدّعي، أو ردّ القسم إليه وحلف، فاللازم تسليم المرأة للمدّعي، ونفي الزوجية الثانية.
[١]- الحدائق الناضرة ٢٣: ١٨٧ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٧: ١١٠ ..