أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٦ - من شرائط ولاية الأولياء
الرابع: قوله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ...[١].
ولكن ظاهر كلام «الشرائع»، أنّ الكافر لا ولاية له على ولده الكافر، وهو عجيب؛ لأنّه منقوض بالسيرة المستمرّة، فلا يزال أهل الكتاب في بلاد الإسلام، يتولّون امور أولادهم، ولم يمنعهم أحد؛ لا في زمن النبي صلى الله عليه و آله ولا في عصر الأئمّة عليهم السلام ولا في عصر الفقهاء.
الخامس: قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ...[٢].
وهذا ممّا لا ينبغي الريب فيه.
إنّما الكلام في صورة ثالثة؛ وهي ما إذا كان للكافر وليّ مسلم مثل الجدّ، وأب كافر، فهل يمنع الأوّل الثاني؟
ظاهر كلام المتن ذلك، ولكن ليس له دليل معتبر عدا قياسه على باب الإرث؛ فإنّ المسلم يمنع الكافر. ولكنّ القياس لا يكون حجّة عندنا.
[١]- التوبة( ٩): ٧١ ..
[٢]- الأنفال( ٨): ٧٣ ..