أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - تعدي الصيغ إلى مفعولين
ومنها: ما رواه في «دعائم الإسلام» عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنّه نهى عن نكاح الشغار؛ وهو أن ينكح الرجل ابنته من رجل على أن ينكحه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق ...»[١].
ومنها: ما ورد في قضايا أميرالمؤمنين عليه السلام وقضائه في غلام ادّعى أنّ امرأة هي امّه، فأنكرت وأقامت أربعين قسامة... إلى أن قال: «إنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام ...» وفي آخرها: فقالت المرأة: تريد أن تزوّجني من ولدي؟! والحديث طويل عجيب[٢].
ومنها: ما في الدعاء: «ومن الحور العين برحمتك فزوّجنا»[٣]، ف «من» فيه للتبعيض، لا للتعدّي.
ومنها: روايات كثيرة اخرى تدلّ على تعدّيه بحرف «من» والباء[٤].
وإنّما ورد في بعض منابع اللغة- أي «المنجد»-: «قال بعضهم: زوّجه امرأة، أو بامرأة، أو لامرأة؛ عقد له عليها».
وأنكر بعضهم تعدّيه بالباء، قال في «مختصر الصحاح»: «قال يونس: ليس
[١]- دعائم الإسلام ٢: ٢٢٣/ ٨٣٥؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٢٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٦، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٢٨٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢١، الحديث ٢ ..
[٣]- مصباح المتهجّد: ٦٢ ..
[٤]- راجع بالنسبة إلى« من» صحيفة الرضا عليه السلام، نشر مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام: ١٧٢ و ٢٩٣؛ الفضائل: ١٢؛ مستدرك الوسائل ١٤: ١٥٢. وراجع بالنسبة إلى الباء السيّد هاشم البحراني، في مدينة المعاجز ٢: ٣٢٩؛ مستدرك الوسائل ١٥: ٦٣؛ الفضائل: ١٠١... إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه المتتبّع.[ منه دام ظلّه].