أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٩ - أدلة القول بالجواز في النظرة الاولى دون التكرار
مطلقاً، والمجتمع إن كان مجتمعاً مؤمناً يعمل بهذين الشرطين، فلا يوجب الفتنة غالباً، وإن كان غير مؤمن فلا يفيده شيء من هذه الامور.
أدلّة القول بالجواز في النظرة الاولى دون التكرار
وأمّا القول الثالث- أيالجواز في النظرة الاولى دون التكرار، والذي قد عرفت أنّه أضعف الأقوال- فقد استدلّ له بروايات:
منها: أنّه قال الصادق عليه السلام: «أوّل نظرة لك، والثانية عليك ولا لك، والثالثة فيها الهلاك»[١].
ويحتمل كون الحديث مرسلًا، أو حديثاً آخر للسكوني، فراجع «الوسائل».
ومنها: ما عن أبي الطفيل، عن علي بن أبي طالب عليه السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: يا علي، لك كنز في الجنّة وأنت ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة النظرة؛ فإنّ لك الاولى، وليست لك الأخيرة»[٢].
وأبو الطفيل هو عامر بن وائلة، ذكروه في رجال النبي وعلي والحسن والسجاد عليهم السلام مات سنة: (١١٠) ولازم ذلك أن يكون له عمر طويل زهاء:
(١٣٠) سنة مثلًا، ولم يوثّق صريحاً، ولكن ذِكره من خواصّ علي عليه السلام دليل على حسن حاله، ويقال: «إنّه ليس له في الكتب المعروفة إلّاروايتان».
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٤، الحديث ٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٤، الحديث ١٤ ..