أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - عدم ولاية الأب والجد على الباكرة الرشيدة
والتشريك بينهم وبينهنّ.
والأوّل- وهو استقلالها- محكي عن مشهور المتأخّرين، وحكي عن الشيخ في «التبيان» والمرتضى، والمفيد في «أحكام النساء» وابن الجنيد، وسلّار، وابن إدريس، وهو مذهب المحقّق، والعلّامة، فكأ نّه المشهور بين القدماء والمتأخّرين.
والثاني- وهو عدم استقلالها، وعدم تشريكها- عن الشيخ في أكثر كتبه، والصدوق، وابن أبي عقيل، والمحدّث الكاشاني، واختاره نفسه. وفي «المستند» حكايته عن جماعة اخرى.
والثالث- وهو التشريك- محكي عن أبي الصلاح الحلبي، والشيخ المفيد في «المقنعة» واختاره صاحب «الوسائل».
وأمّا الرابع- أعني استمرار الولاية عليها في الدائم، دون المنقطع- فمنقول عن الشيخ في كتابي الأخبار.
وأمّا الخامس- أعني عكسه؛ وهو الولاية في المنقطع، دون الدائم- فقد حكاه المحقّق في «الشرائع» ولم يسمّ قائله[١].
وقد عرفت نسبة القول السادس- وهو اختصاص التشريك بالأب- إلى المفيد.
وأمّا أقوال العامّة فهي أيضاً مختلفة جدّاً، كما يظهر من «الخلاف» و «الفقه على المذاهب الأربعة» وغيرهما؛ قال شيخ الطائفة في «الخلاف» ما حاصله: قال الشافعي: إذا بلغت الحرّة الرشيدة ملكت كلّ عقد إلّاالنكاح، فإنّها متى أرادت أن
[١]- راجع: الحدائق الناضرة ٢٣: ٢١٠- ٢١١ ..