أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - تعدي الصيغ إلى مفعولين
وتفسيرها ب «قرنّاهم» لا دليل عليه. هذا.
وقد ورد في الروايات المنقولة عن المعصومين عليهم السلام ما يدلّ على التعدّي باللّام و «من» و «إلى»:
أمّا التعدّي باللّام ففي «تفسير العيّاشي» عن أبي بصير: في الرجل ينكح أمته لرجل، أله أن يفرّق بينهما إذا شاء؟ ...[١].
والتعدّي بحرف «إلى» مثل ما ورد في أبواب النكاح المحرّم، عن دُرُسْت بن عبدالحميد، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: تزوّجوا إلى آل فلان؛ فإنّهم عفّوا فعفّت نساؤهم، ولا تزوّجوا إلى آل فلان؛ فإنّهم بغوا فبغت نساؤهم»[٢].
وما عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «لا تجالسوا شارب الخمر، ولا تزوّجوه، ولا تتزوّجوا إليه، وإن مرض فلا تعودوه، وإن مات فلا تشيّعوا جنازته»[٣].
والتعدّي بحرف «من» قد ورد في أحاديث:
منها: ما عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينكح أمته من رجل، قال: «إن كان مملوكاً فليفرّق بينهما إذا شاء ...»[٤].
[١]- تفسير العيّاشي ٢: ٢٦٥/ ٥١؛ مستدرك الوسائل ١٥: ٢٦، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٣٢، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٥٧، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٣١، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣١٢، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١١، الحديث ٨ ..
[٤]- مستدرك الوسائل ١٥: ٢٦، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٣٢، الحديث ٢ ..