أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - جملة من مستحبات النكاح
فَضلِهِ[١]، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللَّه عزّ وجلّ»[٢] هذا.
وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب امور: بعضها متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي، وبعضها في آداب العقد، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام، وهي تذكر في ضمن مسائل:
جملة من مستحبّات النكاح
أقول: ما أفاده في مقدّمة كتاب النكاح من التأكيد في استحباب النكاح، هو من المشهورات في كلمات الفريقين، بل ادّعي عليه إجماع المسلمين.
وكفاك في ذلك ما ذكره في «المسالك» حيث قال: «بإجماع المسلمين إلّا من شذّ منهم، حيث ذهب إلى وجوبه»[٣]، وما ذكره الفقيه الماهر- قدّس اللَّه نفسه الزكيّة- في «الجواهر»، حيث علّق على كلام المحقّق قدس سره «بأنّ النكاح مستحبّ لمن تاقت نفسه من الرجال والنساء» بقوله: «كتاباً وسنّةً مستفيضة، أو متواترة، وإجماعاً بقسميه من المسلمين، فضلًا عن المؤمنين، أو ضرورة من المذهب، بل الدين»[٤].
[١]- النور( ٢٤): ٣٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٧: ٩ ..
[٤]- جواهر الكلام ٢٩: ٨ ..