أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٦ - يستحب للمرأة المالكة أمرها، الاستئذان من الولي
وحكم الأب والجدّ هنا واحد، كما هو واضح.
وأمّا بالنسبة إلى الاستئذان من الأخ عند فقد الأب والجدّ، فهو أيضاً يجري فيه ما سبق من الأدلّة؛ من كونه تأدّباً لائقاً بحال الأخ، ولا سيّما الأكبر، ومن كونه ذا تجربة- غالباً- أكثر من اخته، وعلى الأقلّ فإنّ مشاكل الاخت ومسرّاتها تسري إلى الأخ لا محالة، ولا سيّما الأخ الأكبر.
مضافاً إلى غير واحدة من الروايات الواردة في الباب:
منها: ما رواه أبو بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، قال: «هو الأب، والأخ، والرجل يوصى إليه ...»[١].
وحيث إنّ الأدلّة الدالّة على استقلالها بمنزلة النصّ، وهذه الرواية وأمثالها بمنزلة الظاهر، فالجمع بالحمل على الاستحباب.
ومنها: ما رواه العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام وهو مثله، إلّاأنّه قال: «فأيّ هؤلاء عفا، فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه»[٢].
والكلام فيه مثل ما سبق.
ومنها: ما عن الحسن بن علي، عن بعض أصحابنا، عن الرضا عليه السلام قال: «الأخ الأكبر بمنزلة الأب»[٣].
وهذا في خصوص الأخ الأكبر، واللَّه العالم.
ولصاحب «الجواهر» كلام في المقام، وحاصله: أنّ المستفاد من النهي عن
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٦ ..